جلال الدين الرومي
95
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فوضع وهو واثق تماما في كفة الميزان الأخرى طينا بدلا من الصنج . 635 - وأخذ بيديه يقطع السكر ويضعه في الكفة الأخرى بقدر ذلك الطين . - وتأخر في عمله إذ لم تكن لديه بلطة ، وجلس المشترى ينتظر هناك . - كان وجهه إلى الناحية الآخرى آكل الطين المسكين ، وأخذ في سرقة الطين ( من الكفة ) خلسة . - كان خائفا وجلا يقول لنفسه : علّ عينيه لا تقع على فجأة وتكون ضجة وبلاء . - ورأى العطار ذلك وشغل نفسه عنه ، قائلا لنفسه : اسرق أكثر من هذا يا أصفر الوجه . 640 - فإذا كنت تسرق من طيني ، فامض إذ أنك تأكل من جانبك ونصيبك . - إنك تخشانى وهذا من حماريتك ، إذ أنني أخشى أن تأكل أقل . - وبالرغم من أنني مشغول إلا أنني لست ذلك الأحمق . . بحيث أجعلك تأخذ من بوصى سكراً أكثر . - وعندما ترى السكر في الميزان ، تعلم إذن من الذي كان أحمق غافلا . - إن الطائر ينظر سعيدا إلى الحبة ، والحبة أيضا على البعد تقطع الطريق عليه . 645 - ألست عندما تنال حظا من زنا العين . . تأكل الشواء من جنبك ؟ ! - فهذا النظر من على بعد كالسهم والسم ، يجعل عشقك زائدا والصبر قليلا . - إن مال الدنيا هو شبكة الطيور الضعيفة ، وتلك العقبى هي شبكة الطيور الشريفة .